Skip to main content
NewsBanner

"إيسيا 2026" يحوّل دبي إلى مساحة مفتوحة للفنون الرقمية والتجارب التفاعلية

كشفت هيئة الثقافة والفنون في دبي "دبي للثقافة" عن تفاصيل البرنامج الفني للنسخة الـ31 من المؤتمر الدولي للفنون الرقمية والواعدة "إيسيا 2026"، الذي تستضيفه إمارة دبي حتى 15 نوفمبر الجاري تحت شعار "الياه: فنون تربط المكان والبيانات والهوية". ويضم البرنامج أكثر من 100 عمل فني تتوزع على أكثر من 20 موقعاً في دبي، وتشمل تركيبات فنية وعروضاً أدائية وبصرية وتجارب تفاعلية يقدمها مبدعون من مختلف أنحاء العالم، بهدف استكشاف التقاطعات بين الفنون والعلوم والتكنولوجيا، وتسليط الضوء على علاقة الإنسان بالمكان والهوية والبيئة، من خلال رؤى معاصرة تتجاوز الأشكال التقليدية للتعبير الفني.

ويسهم البرنامج الفني من خلال امتداده إلى الأحياء التاريخية والوجهات الثقافية والمساحات العامة في إبراز جهود "دبي للثقافة" الهادفة إلى تحقيق مستهدفات "خارطة طريق الفنون الرقمية"، ودعم أصحاب المواهب وتشجيعهم على البحث والتجريب والابتكار، وتعزيز حضور الفنون الرقمية في الحياة اليومية، وفتح المجال أمام الجمهور لاكتشاف الأعمال والتفاعل معها، بما يرسخ مكانة دبي مرجعاً عالمياً للثقافة، ورائدة في الابتكار، ومحركاً للاقتصاد الإبداعي، ومتجذرة في الإرث الإماراتي.

وعلى مدار انعقاد هذه النسخة التي تُعد الأضخم في تاريخ المؤتمر، تستضيف مجموعة من المواقع الثقافية والتراثية في دبي سلسلة تجارب فنية مبتكرة ومتنوعة تتيح للجمهور فرصة اكتشاف الفنون الرقمية والتفاعل معها خارج فضاءات العرض التقليدية. 

وفي هذا السياق، يحتضن متحف الشندغة عمل "سابيلا إس إف" للفنانين كارلا إلياس توراس وجولي دامبير، والذي يستكشف العلاقة بين الإنسان والروبوتات من خلال تجربة تفاعلية تستجيب فيها أذرع العمل لحركة الزوار، ما يخلق حواراً بصرياً وحركياً بين الإنسان والعمل الفني، فيما يعرض الفنانان عدنان سوفتش ونينا سوفتش في حي الفهيدي التاريخي، عملهما الفني "كليماتون القطب الشمالي / ممارسة الاستشعار عن بُعد"، الذي يحوّل البيانات المناخية القادمة من القطب الشمالي إلى أصوات يمكن للجمهور التفاعل معها، في تجربة تربط بين المواقع الجغرافية المختلفة، وتبرز دور التكنولوجيا في تعزيز فهم التحولات البيئية.

روابط بين التراث والذاكرة والطقوس
ويعرض "كانفاس" العمل الفني "فانتوماتيكا" للفنان ساندرو بوتشي، وفيه يستكشف العلاقة بين الضوء والمادة والإدراك عبر مشاهد صُورت باستخدام سوائل حقيقية وظواهر بصرية وعدسات معدلة، دون الاعتماد على الصور المولدة حاسوبياً أو تقنيات الذكاء الاصطناعي، فيما يقدم الفنان يوانيس غالانوبولوس بابافاسيليو عمله "هنا توجد الأسود"، المستلهم من الخرائط القديمة والعبارات المستخدمة للدلالة على المناطق المجهولة، ويوظف البيانات الفلكية والتصوير الفوتوغرافي والتصورات المستقبلية لاستكشاف إمكانات رسم خرائط للفضاء وفهمه.

ويقدم الفنانان آيزاك سوليفان وسالم راشد سكورليس في "مسرح الفن الرقمي – تودا"، عملهما الفني "جماعة القيّمين الفنيين"، الذي يستكشف العلاقة بين الإنسان والآلة، من خلال توظيف نظام ذكاء اصطناعي يحمل اسم "شايرون" لتوليد الكلمات المستخدمة في الأداء. 

كما يستضيف "ذا فاوندري" مجموعة من التجارب الفنية، من بينها "جناح قاعدة البيانات الافتراضية" للفنان سانغووك لي، الذي يجمع بين العمارة القائمة على الليزر والواقع المختلط، ويتيح للزوار الانتقال بين البيئات المادية والافتراضية. ويقدم الفنانان سيباستيان موراليس برادو وتيريري كانانوروك عمل "كومولوس"، الذي يستخدم جهازاً يعمل بالطاقة الشمسية وصور الأقمار الصناعية لتتبع حركة الغيوم عبر الحدود بين المكسيك والولايات المتحدة، في حين يعرض ماجد سارنايزاده عمله "شبكة رسم الخرائط الشمية في دولة الإمارات العربية المتحدة"، الذي يستند إلى أبحاث ومقابلات حول ممارسات العطور والروائح، ويتناول الروابط بين التراث والذاكرة الحسية والطقوس اليومية والمساحات المشتركة، ويبرز دور الأدوات الرقمية في توثيق هذه العلاقات.

ومن جهة أخرى، يحتضن متحف الاتحاد العمل الفني (ALAINTIQALAT) وفيه يمزج الفنان نيكو كابا بين الأنماط الهندسية الإسلامية والإيقاعات الحيوية لجسم الإنسان، موظفاً بيانات التنفس ونبضات القلب والنشاط الدماغي في تشكيل أنماط بصرية متغيرة، تعكس تنوع التجارب الإنسانية وأساليب الإدراك، فيما تعرض مكتبة الصفا للفنون والتصميم العمل الفني "بصمة" للفنانة أنجيلا فيرايولو، الذي يوظف نموذجين للذكاء الاصطناعي يتفاعلان لإنتاج تكوينات بصرية ثلاثية الأبعاد تتغير باستمرار وفق طبيعة التفاعل بينهما. 

كما تستضيف المكتبة أيضاً عمل "عالم بلا نهاية" للفنان باتريك ليشتي، الذي يقدم تجربة غامرة بتقنية الواقع الافتراضي، مستلهمة من رواية "الأمير الصغير"، ويعيد تصورها من منظور ثقافي عربي، لتمنح الجمهور فرصة استكشاف عوالم افتراضية تدعو إلى التأمل والتفاعل.

ويعرض "آرتي ميوزيوم دبي" مجموعة من الأعمال الرقمية، من بينها "كوكبات" للفنانة ميغا ساشديفا، المستلهم من مجموعة صور فلكية التقطها تلسكوبا هابل وجيمس ويب، ويقدم تجربة سمعية بصرية غامرة تستجيب لحركة الجمهور. كما يعرض الفنان فيصل أنور عمل "سماء مشتركة: تنفّس، منظومة بيئية متطوّرة من الضوء والبيانات"، الذي يجمع بين البيانات البيئية والمعارف المتوارثة والتعبير الفني لتسليط الضوء على علاقة الإنسان بالأنظمة الطبيعية للأرض. 

ويقدم الفنانون آيزاك سوليفان، زيد ساجدي، ندى سلمانبور، روبي بيلي، ومايكل أنغ عمل "الإصغاء السيبراني 2"، الذي يوظف الصوت والتقنيات الحاسوبية والتغذية الراجعة لتناول الروابط بين الأنظمة البيولوجية والرقمية والبيئة المحيطة. ويعرض الفنان توماس فانز عمل "فيرس"، الذي يحوّل الظواهر الكونية إلى تجربة سمعية بصرية غامرة، مستخدماً الأحبار والأصباغ والتفاعلات الكيميائية وتقنيات التصوير المقرّب لتجسيد حركة الأجرام السماوية. ويقدم الفنانان ويدي تشانغ ورودجير لو عمل "مدينة مسوّرة"، الذي يوظف الذكاء الاصطناعي لتحويل الذكريات البصرية الفردية والجماعية إلى مدينة افتراضية تفاعلية تتطور باستمرار، مستكشفاً العلاقة بين الذاكرة والتكنولوجيا. 

العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا
ويستضيف برج الوصل عمل "سول باوند" للفنانين ريوكو وأليكسوس راديتش، الذي يتناول حركة الطاقة وتبادلها بين الطبيعة والتكنولوجيا والإدراك البشري، من خلال مشاهد مصورة باستخدام تقنيات متقدمة للطائرات المسيّرة، ترصد التكوينات المكانية والظروف الجوية والتحولات البصرية عبر الزمن، فيما يحتضن حي دبي للتصميم العمل الفني "في متناول اليد" (نسخة دبي) للفنان باتريس لاكروا، وهو عبارة عن منحوتة ضوئية تفاعلية ضخمة على هيئة يد ثلاثية الأبعاد، في تجربة تستكشف العلاقة بين الإنسان والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وفي سياق البرنامج الفني للمؤتمر، استضافت قبة الوصل بمدينة إكسبو دبي أمسية "ليلة تحت النجوم"، التي عرضت مجموعة مختارة من الأعمال الفنية المشاركة في "إيسيا 2026"، من بينها عرض "الغسق الصاعد" للفنان ميلكورفا، وهو أداء سمعي بصري يمتد على ثلاثة فصول، يتناول التحولات النفسية والإنسانية في رحلة رمزية من الفوضى إلى السكينة.

وفي هذا الإطار، أشارت شيماء راشد السويدي، المدير التنفيذي لقطاع الفنون والتصميم والآداب في "دبي للثقافة"، إلى أهمية ما يقدمه البرنامج الفني للمؤتمر من أعمال إبداعية تعكس ما تتمتع به دبي من بنية تحتية ثقافية متطورة وتبرز قدرتها على استقطاب التجارب الفنية العالمية. 

وقالت: "يمثل مؤتمر "إيسيا 2026" فرصة مهمة لتعزيز حضور الفنون الرقمية في المشهد الثقافي المحلي، وتوسيع آفاق التعاون بين الفنانين والباحثين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم. ونسعى من خلال البرنامج الفني إلى تقديم تجارب نوعية تتيح للجمهور اكتشاف إمكانات التكنولوجيا في تطوير أساليب التعبير الفني، والتفاعل مع أعمال تستكشف قضايا الإنسان والهوية والبيئة، وتفتح المجال أمام رؤى إبداعية جديدة تسهم في إثراء الحوار بين الثقافات"، لافتةً إلى حرص "دبي للثقافة" على بناء منظومة إبداعية تواكب التحولات التكنولوجية، وتحفز الإنتاج الفني وتطوير المشاريع الإبداعية، وتوسع مجالات الاستثمار في الفنون الرقمية والتقنيات الناشئة، ما يسهم في دعم الصناعات الثقافية والإبداعية.





شارك الآن

Most Recent News


GDMO3-P02-02-11-26
"براند دبي" تنظم احتفالات دبي بالشهر الوطني
DMC-8047
مجلس دبي للإعلام يفتتح "أسبوع الفيلم الكازاخستاني" ضمن "ليالي دبي السينمائية"
GDMO11-P01-08-11-26
منصور بن محمد يحضر أفراح بلفقيه وباصليب

Mobile For an optimal experience please
rotate your device to portrait mode