- بمشاركة دائرة الموارد البشرية ودبي الرقمية، الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي تنظّم ندوة "الإنتاجية الحكومية وتعزيز الأثر العام" لتعزيز تبادل الخبرات حول قياس الإنتاجية الحكومية
نظّمت الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي ندوة معرفية بعنوان "الإنتاجية الحكومية وتعزيز الأثر العام"، ركّزت على تبادل الخبرات حول قياس الإنتاجية الحكومية وتوظيف نتائج القياس في تحسين الأداء وتخطيط الاستفادة من الموارد البشرية والكفاءات، وتفعيل دور البيانات والتحول الرقمي والذكاء الاصطناعي في رفع كفاءة الخدمات وتبسيط إجراءاتها.
جاء ذلك بحضور معالي عبدالله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، ومشاركة سعادة عبدالله علي بن زايد الفلاسي، مدير عام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي؛ وسعادة يونس آل ناصر، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للبيانات والإحصاء في دبي الرقمية، وأدار الحوار أحمد العميمي، مستشار بقطاع التميز والخدمات الحكومية في الأمانة العامة للمجلس التنفيذي لإمارة دبي.
تأتي الندوة ضمن الأنشطة المعرفية لبرنامج دبي للتميز الحكومي، الهادفة إلى تبادل المعرفة والخبرات بين الجهات الحكومية والاستفادة من التجارب المشتركة في تطوير الأداء. وركزت الندوة على تطوير قياس الإنتاجية الحكومية بالجمع بين رصد حجم الأنشطة المنجزة وتقييم نتائجها ومدى تلبيتها لاحتياجات المتعاملين، والاستفادة من نتائج القياس في تحديد جوانب تحسين الخدمات الحكومية والعمليات المرتبطة بها.
الاستثمار في الموارد البشرية وقياس الإنتاجية
وخلال الندوة، تناول سعادة عبدالله علي بن زايد الفلاسي مفهوم الإنتاجية الحكومية وأهميتها في تحقيق أولويات حكومة دبي، ودور تطوير مهارات الموظفين وقدراتهم في تحسين استخدام الموارد وتعزيز جاهزيتهم لمتطلبات العمل المستقبلية وتطبيقات الذكاء الاصطناعي.
كما قدم سعادته لمحة عن نظام قياس إنتاجية الموظفين في حكومة دبي، وأسباب إطلاقه ومنهجيته، موضحاً دور مؤشرات الإنتاجية في تقييم النتائج المحققة ودعم القرارات المتعلقة بتطوير الأداء والخدمات.
وناقش الفلاسي توظيف نتائج القياس وفق الأولويات الحكومية، ومواءمة مهارات الموظفين مع متطلبات الوظائف، إلى جانب تبسيط الإجراءات وقياس مدى إسهام تطبيقات الذكاء الاصطناعي في تحسين الإنتاجية وتحديد المجالات المناسبة للتوسع في استخدامها.
وقال سعادته: "تجسّد مشاركتنا في الندوة المعرفية «الإنتاجية الحكومية وتعزيز الأثر العام» التزام دائرة الموارد البشرية لحكومة دبي بدعم التوجهات الاستراتيجية لحكومة دبي نحو بناء منظومة حكومية أكثر كفاءة وفاعلية، ترتكز على الاستثمار الأمثل في رأس المال البشري، وتعزيز الإنتاجية، ومضاعفة القيمة المتحققة من الموارد الحكومية. وتمثل الندوة فرصة مهمة لتعزيز الحوار وتبادل الخبرات حول مستقبل الإنتاجية الحكومية، والانتقال نحو نماذج عمل أكثر تطوراً، لا تقتصر على قياس حجم المخرجات، بل تركز على جودتها وأثرها في الارتقاء بالخدمات الحكومية وتحقيق قيمة مستدامة للمجتمع".
وأضاف سعادته: "يأتي استعراض نظام قياس إنتاجية الموارد البشرية الحكومية ليعكس هذا التوجه، من خلال تقديم نموذج متقدم وموحّد لقياس الإنتاجية، يوظف البيانات والذكاء الاصطناعي والتحليلات المتقدمة لتحويل المؤشرات إلى رؤى استراتيجية تدعم صناعة القرار، واستشراف الاحتياجات المستقبلية لسوق العمل، وتحديد فرص تطوير الأداء وتعزيز كفاءة توظيف الموارد والكفاءات. كما يسهم النظام في دعم إعادة التوجيه نحو المجالات الأعلى قيمة وأولوية، ومواءمة المهارات والكفاءات مع الأدوار الوظيفية الأكثر توافقاً مع متطلبات العمل، بما يعزز الاستفادة المثلى من رأس المال البشري الحكومي. ويجسد تطوير النظام بالشراكة مع دبي الرقمية نموذجاً للتكامل الحكومي في تطوير المنهجيات واعتماد المؤشرات، بما يضمن جودة البيانات وموثوقية النتائج، ويدعم تحقيق أثر مؤسسي مستدام، ويعزز ريادة دبي في تطوير منظومة العمل الحكومي واستشراف مستقبله".
التحوّل الرقمي والبيانات والذكاء الاصطناعي
من جانبه، تناول سعادة يونس آل ناصر دور مؤسسة دبي للبيانات والإحصاء في تصميم منهجية قياس الإنتاجية الحكومية ومراجعتها وفق أفضل الممارسات الإحصائية والمعايير الدولية، وتطوير واعتماد مؤشرات القياس، وضمان قابلية البيانات للمقارنة بين الجهات ودقة النتائج الإحصائية.
وأكد سعادته أن قياس الإنتاجية الحكومية يمثل أداة أساسية لتطوير الأداء وتعزيز كفاءة استخدام الموارد، مشيراً إلى أن الأثر الحقيقي للتحوّل الرقمي لا يُقاس بعدد الخدمات التي تمت رقمنتها، وإنما بمدى التحسن في العلاقة بين الموارد المستخدمة والمخرجات المتحققة، مع مراعاة جودة الخدمات والقيمة التي تقدمها للمتعاملين والمجتمع، باعتبار أن الإنسان هو الغاية الأساسية في مجمل عملية التحوّل الرقمي.
وقال سعادته: "إن تجربة حكومة دبي في قياس الإنتاجية، القائمة على رصد التغيّر في المدخلات والمخرجات على مستوى الخدمات والجهات الحكومية، توفر أساساً مهماً لتطوير منظومة أكثر تقدماً في قياس الإنتاجية وتحليلها"، مؤكداً أن المرحلة المقبلة تتطلب تعزيز تكامل البيانات وجودتها، وتوظيف التحليلات المتقدمة والذكاء الاصطناعي لفهم العوامل المؤثرة في الإنتاجية، واستشراف الاحتياجات المستقبلية، وتوجيه الموارد والاستثمارات بكفاءة أكبر.
وأضاف سعادته أن القيمة الحقيقية لمؤشرات الإنتاجية تكمن في تحويل نتائجها إلى قرارات تسهم في تحسين الأداء الحكومي، وتوسيع نطاق القياس ليشمل الأثر الاقتصادي والاجتماعي للخدمات الحكومية، بما يعزز تنافسية دبي ويرتقي بجودة الحياة فيها.
وفي السياق ذاته، قال الدكتور هزاع النعيمي، مساعد الأمين العام لقطاع التميز والخدمات الحكومية في المجلس التنفيذي لإمارة دبي: "نحرص في برنامج دبي للتميز الحكومي على تعزيز تبادل المعرفة والخبرات بين الجهات الحكومية، وإتاحة الفرصة لمناقشة التجارب والمنهجيات التي تدعم تطوير الأداء. وتأتي هذه الندوة لتسليط الضوء على أهمية قياس الإنتاجية الحكومية وتوظيف نتائجه في تحديد فرص التحسين، بما يساعد الجهات على تطوير خدماتها وعملياتها، وتعزيز كفاءة استخدام مواردها لتحقيق الأولويات الحكومية".
وأضاف: "تكتسب مؤشرات الإنتاجية قيمتها من قدرتها على توجيه التحسين وإحداث أثر ملموس في جودة الخدمات وتجربة المتعاملين. ومن هنا، تبرز أهمية التكامل بين تطوير مهارات الموظفين، وتحسين جودة البيانات، وتوظيف الحلول الرقمية والذكاء الاصطناعي، مع قياس النتائج المتحققة والاستفادة منها في تطوير أساليب العمل. ونسعى من خلال هذه اللقاءات المعرفية إلى دعم التعلُّم المؤسسي وتبادل الممارسات الناجحة، بما يعزز قدرة الجهات الحكومية على مواكبة المتطلبات المستقبلية وتقديم خدمات تحقق قيمة مستدامة للمجتمع".
توظيف نتائج القياس لتطوير العمل المؤسسي
وفي ختام الندوة، أكد المشاركون أهمية الاستفادة من نتائج نظام قياس الإنتاجية في تطوير منظومة العمل الحكومي، لتطوير منهجيات العمل الحالية، ولقياس أثر المبادرات المبتكرة التي تطلقها حكومة دبي لتعزيز سعادة ورفاه الموظفين وتحسين كفاءة الأداء الحكومي.
For an optimal experience please