أكد سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، النائب الثاني لحاكم دبي، رئيس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، رئيس اتحاد الإمارات للصقور، أن بطولة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور، التي أُطلقت تنفيذاً لتوجيهات سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، تمثل منصة رياضية سامية الأهداف، تتفرد بطابع خاص في نشر أصالة الموروث وعراقة مكوناته وفق معايير رياضية متميزة.
وأوضح سموّه أن البطولة صُممت منذ انطلاقتها لتكون حدثاً يروي مسيرة نجاح رياضة الصقور التراثية وانتقالها من الإمارات إلى العالم بصورة معاصرة تتماشى مع أفضل الممارسات الحديثة، مع الحفاظ على جذورها التاريخية وهويتها الأصيلة.
وأشار سموّ الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم إلى أن كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور نجح في كتابة افتتاحية مميزة في نسخته الأولى، بعدما قدمت دولة الكويت الشقيقة نموذجاً متقدماً في التنظيم والإدارة، انعكس بصورة واضحة على مختلف جوانب الحدث، وأسهم في ترسيخ مكانة البطولة منذ انطلاقتها.
وأضاف سموّه أن الكأس على موعد جديد مع التميز في نسخته الثانية التي تستضيفها مملكة البحرين الشقيقة، والتي تمثل امتداداً لما تحقق في النسخة الأولى ومحطة جديدة تضاف إلى مسيرة البطولة.
وقال سموّه إن الدولة المستضيفة تعد دائماً شريكاً في صناعة الحدث وليست مجرد موقع لإقامته، لما تضيفه من طابع خاص يعكس تاريخها وخبراتها التنظيمية، ويصبح جزءاً من نجاح البطولة وذاكرة المشاركين فيها، خصوصاً في رياضة تعد من أعرق الرياضات وأكثرها ارتباطاً بهوية الشعوب، ليس على صعيد المنطقة فحسب، وإنما في العديد من بلدان العالم.
من جانبه، أكد معالي الشيخ زايد بن حمد آل نهيان، نائب رئيس الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، نائب رئيس اتحاد الإمارات للصقور، رئيس بطولة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور، أن ما تحظى به الرياضات التراثية من دعم ورعاية من القيادة الرشيدة، بقيادة صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، يشكل ركيزة أساسية لصون الموروث الوطني ونقله إلى الأجيال المقبلة، ويعزز جهود تطوير رياضات وسباقات الصقور وتوسيع حضورها على الساحة الدولية.
وأعرب معاليه عن اعتزازه باستضافة مملكة البحرين الشقيقة للنسخة الثانية من بطولة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور، مؤكداً أن البطولة تقدم نموذجاً إماراتياً قابلاً للنقل والتطوير بالتعاون مع الدول الأعضاء في الاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور.
وأشار معاليه إلى أن ترحيب الدول الأعضاء بفكرة البطولة وتفاعلها معها منذ إطلاقها العام الماضي يعكس قوة أهدافها وقدرتها على توسيع قاعدة انتشارها، وتحقيق الغايات التي أُطلقت من أجلها مع انتقالها من دولة إلى أخرى.
وأضاف معالي الشيخ زايد بن حمد آل نهيان أن اتحاد الإمارات للصقور حرص منذ الإعلان عن البطولة على ترسيخ غايات بعيدة المدى، في مقدمتها التأكيد على أن المحافظة على الموروث لا تعني تقديمه بصورته التقليدية فحسب، وإنما تطويره وفق أحدث معايير الإدارة الرياضية، مؤكداً أن مملكة البحرين الشقيقة تمثل المحطة الثانية في مسار طويل يستهدف توسيع الحضور العالمي لرياضات وسباقات الصقور، وتعزيز انتشارها وفق إطار رياضي وتنظيمي يحافظ في الوقت ذاته على أصالتها وموروثها.
ومن جانبه، أعرب سعادة فهد محمد سالم بن كردوس العامري سفير دولة الإمارات لدى مملكة البحرين عن اعتزازه باستضافة المملكة للنسخة الثانية من كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور، مؤكداً أن استضافة مملكة البحرين يعكس نجاح البطولة في بناء حدث رياضي مستدام يمتد من دولة إلى أخرى، ويعزز حضور رياضة سباقات الصقور على الساحة الدولية.
وأضاف أن استضافة البحرين تمثل امتداداً طبيعياً للعلاقات الأخوية الراسخة بين البلدين، وتجسد حرصهما المشترك على صون الموروث الأصيل وتقديمه بصورة عصرية تواكب أفضل الممارسات التنظيمية والرياضية.
وفي إطار الاستعدادات للنسخة الثانية، عقدت اللجنة المنظمة العليا لبطولة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور، أمس (الأحد) في مملكة البحرين، اجتماعاً تنسيقياً مع اللجنة البحرينية لرياضات الموروث الشعبي، لبحث مختلف التحضيرات والاستعدادات الخاصة بالحدث، المقرر إقامته خلال الفترة من 2 إلى 5 ديسمبر المقبل.
وحضر الاجتماع راشد بن مرخان، الأمين العام للاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، الأمين العام لاتحاد الإمارات للصقور، رئيس اللجنة المنظمة العليا للبطولة، يرافقه عمر البشر عضو اللجنة، ومحمد بن عايض العذبة المري عضو مجلس إدارة اللجنة البحرينية لرياضات الموروث الشعبي رئيس لجنة الصقور البحرينية.
وأكد راشد بن مرخان أن كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور يمضي نحو ترسيخ مكانته كمشروع رياضي دولي مستدام، مستنداً إلى النجاح الكبير الذي حققته نسخته الأولى على أرض دولة الكويت الشقيقة، سواء على مستوى الصقّارين المشاركين أو الجوانب التنظيمية والفنية المصاحبة للبطولة.
وأشار إلى أن ما شهدته النسخة الأولى عكس حجم الشغف برياضة الصقور وحرص القائمين عليها على تقديمها بالصورة التي تليق بمكانتها، في وقت باتت فيه هذه الرياضة تحظى بحضور دولي متنامٍ بفضل تطور فعالياتها واتساع قاعدة ممارسيها.
وكشف بن مرخان عن مواصلة العمل بالتنسيق مع مختلف اللجان المتخصصة للارتقاء بمستوى البطولة، مع إدخال تحديثات تسهم في تقديم تجربة أفضل للصقار، وقال: "نركز في هذه المرحلة على أدق التفاصيل الفنية والتنظيمية لضمان أفضل تجربة للصقار، ونعقد اجتماعات دورية لمناقشة الأفكار، ودراسة مدى ملاءمتها لطبيعة الحدث وإمكانية تطبيقها، بما يخدم مصلحة البطولة ويعزز عناصر نجاحها والوصول بها إلى مستويات عالمية".
وأكد السيد محمد بن عايض العذبة المري جاهزية مملكة البحرين لاستضافة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور، مشيرًا إلى أن العمل متواصل بالتنسيق مع اتحاد الإمارات للصقور لاستكمال جميع الترتيبات اللازمة، بما يضمن توفير أفضل الظروف للمشاركين وإخراج البطولة بالصورة التي تليق بمكانتها.
وأشاد العذبة المري بعمق العلاقات الأخوية والتاريخية الراسخة التي تجمع مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة الشقيقة، وما تشهده من تعاون وثيق ومتنامٍ في مختلف المجالات، مؤكدًا أن التعاون في مجال رياضات الموروث الشعبي يمثل امتدادًا طبيعيًا لهذه العلاقات المتميزة.
وتشهد بطولة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور إقامة 7 أشواط بواقع 4 في الأشواط الرئيسية وشوطين في أشواط الأحرار والشواهين، إضافة إلى شوط الكأس، وذلك في فئات بيور جير، جير شاهين، قرموشة، جير تبع، حر (إنتاج مزارع)، شاهين (إنتاج مزارع)، بمعدل شوط واحد لكل فئة.
وتقام النسخة الثانية من بطولة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور بالتعاون مع اللجنة البحرينية لرياضات الموروث الشعبي، أحد الأعضاء المؤسسين للاتحاد الدولي لرياضات وسباقات الصقور، وبالتنسيق مع الجهات المعنية وسفارة دولة الإمارات في مملكة البحرين.
ومن المقرر أن يعلن اتحاد الإمارات للصقور خلال الفترة المقبلة التفاصيل المتعلقة بالبطولة، بما يشمل الاشتراطات الفنية، وآلية التسجيل، وفئات المشاركة، والأشواط، والجدول الزمني، والجوائز النقدية، واللوائح المنظمة، وذلك عبر الموقع الإلكتروني ومنصات التواصل الاجتماعي الرسمية للاتحاد.
وتعد بطولة كأس الإمارات العالمي لسباقات الصقور أول بطولة دولية تحمل اسم دولة الإمارات وتُنظم خارج حدودها، وقد أُطلقت بتوجيهات سموّ الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، وبرعاية سمو الشيخ أحمد بن محمد بن راشد آل مكتوم، لتقام سنوياً اعتباراً من موسم 2025-2026 في قارات مختلفة، بهدف الارتقاء برياضة سباقات الصقور، وترسيخ مكانة الإمارات وجهة رائدة لهذه الرياضة عالمياً، والمحافظة على إرث الصقارة وتعزيز حضوره ضمن الأجندات الرياضية الدولية.
For an optimal experience please